صاحب محمد حسين نصار

249

الأجل في الفقه الاسلامي

في صفقة وغير ذلك . تعقيب وقد انفرد بعض الفقهاء بتحريم هذا النوع من البيع « 1 » ، وعن هذا البعض من الفقهاء حسب ما ذكره صاحب كتاب نيل الأوطار ما نصّه : « زين العابدين علي بن الحسين والناصر والمنصور والهادوية والإمام يحيى » « 2 » وهو بيع النسيئة معلّلًا ذلك أنّ الزيادة في المال مقابل الزمن المؤجّل أشبه بالربا . واستند في إبداء هذا الرأي إلى بيوع تخالف بيع النسيئة ، على الرغم من كونها بيوعاً مؤجّلة ، كبيعتين في بيعة ، أو صفقتين في صفقة وما إلى ذلك ، علماً أنّ بيع النسيئة قد وردت النصوص والآثار بجواز التعامل به ، كما ذكرنا آنفاً ، بينما البيوع المؤجّلة الأُخرى التي تخالف بيع النسيئة حقيقةً وحكماً ليس لها أدنى علاقة بالبيع نسيئة .

--> ( 1 ) . حكم زيادة السعر في البيع نسيئة شرعاً : 7 ، وما بعدها ، ونقل في بحثه بعض الآراء بهذا الخصوص . ( 2 ) . نيل الأوطار 5 : 12 - 13 .